الشيخ محمد آصف المحسني
255
مشرعة بحار الأنوار
لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى * إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى * وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ) . ووقع آدم وزوجته بأكل الشجرة المنهية في مشقة الجوع والعطش وحرارة الشمس الشديدة وفي مشقة تحصيل اللباس لنفسه ولزوجته . ولا شك ان احتراز الانسان عن تحمل هذه المشقة ليس بواجب في الاسلام ، ولعله كذلك في جميع الشرائع بل لا يمكن الاجتناب عنها لمعظم افراد الانسان فتأمل . فالتعليل بالمشقة اظهر قرينة علي عدم صدور النهي عن تكليف شرعي مولوي فالاكل منهما لم يكن بحرام ولا بمكروه وانما كان سبب لخروج آدم منها سريع وإلّا أخبر الله ملائكته قبل ذلك بأنّ ادم خليفة الله في كرة الأرض لا في تلك الجنة ، فآدم وحواء ظلما نفسهما بتفويت الاستراحة المؤقتة في الجنة ولو لم يأكل لمكثا في الجنة مدة محدودة كان لابد لهما بعدها من النزول إلي الأرض ، ارض البلاء والاختبار وتكامل النفس وكسب رضي الرحمن أو سخطه نعوذ باالله منه . 2 - الظاهر من الآيات وكذا من الروايات ان حواء لم يكن له تأثير في زلة آدم بل الشيطان ازلهما معا . فلكل منهما مسؤولية متساوية . 3 - هل محل نزولهما أولًا هو الصفا ( لآدم ) والمروة ( لحواء ) أو جبل في سرنديب الهند ( سيريلانكا ) ثم ذهابهما إلي مكة ؟ فيه وجهان ولكل من الوجهين روايات غير معتبرة في هذا الباب ولا حقه وان كان مقتضي رواية صحيحة قوية عن الرضا عليه السّلام . ان آدم عليه السّلام هبط علي أبي قبيس وفيه : والناس يقولون بالهند . . ( 213 : 11 ) . 4 - في بعض الروايات ان شغل آدم في الأرض الحرث والرعي .